الشيخ باقر شريف القرشي

200

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ، ألا فليبلغ الشاهد الغائب . . . " . وبذلك أنهى خطابه الشريف الذي أدى فيه رسالة الله ، فنصب أمير المؤمنين ( ع ) خليفة ، وأقامه علما للأمة ، وقلده منصب الإمامة ، وأقبل المسلمون يهرعون ، وهم يبايعون الامام بالخلافة ، ويهنئونه بامرة المسلمين وأمر النبي ( ص ) ، أمهات المؤمنين ان يسرن إليه ويهنئنه ففعلن ذلك ( 1 ) ، وأقبل عمر بن الخطاب فهنأ الامام وصافحه وقال له : " هنيئا يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ، ومولى كل مؤمن ومؤمنة " ( 2 ) . وانبرى حسان بن ثابت فاستأذن النبي ( ص ) بتلاوة ما نظمه فاذن له النبي ( ص ) فقال : يناديهم يوم الغدير نبيهم * نجم واسمع بالرسول مناديا فقال فمن مولاكم ونبيكم ؟ * فقالوا : ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت نبينا * ولم تلق منا في الولاية عاصيا فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له اتباع صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا ( 3 ) ونزلت في ذلك اليوم الخالد في دنيا الاسلام هذه الآية الكريمة

--> ( 1 ) الغدير 2 / 34 . ( 2 ) مسند أحمد 4 / 281 . ( 3 ) الغدير 1 / 271 .